محمد دشتى

431

روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)

1 - علو شأن الباري تعالى الحمد للّه الّذي لبس العزّ والكبرياء ، [ 1 ] واختارهما لنفسه دون خلقه ، وجعلهما حمى وحرما على غيره ، واصطفاهما لجلاله ، وجعل اللّعنة على من نازعه فيهما من عباده . ثمّ اختبر بذلك ملائكته المقرّبين ، ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين ، فقال سبحانه وهو العالم بمضمرات القلوب ، ومحجوبات الغيوب : « إنّي خالق بشرا من طين ، فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ، فسجد الملائكة كلّهم أجمعون ، إلّا إبليس » . [ 2 ] اعترضته الحميّة فافتخر على آدم بخلقه ، 2 - تكبّر الشيطان ومذمّة ذلك وتعصّب عليه لأصله . فعدو اللّه إمام المتعصّبين ، وسلف المستكبرين ، الّذي وضع أساس العصبيّة ، ونازع اللّه رداء الجبريّة ، وادّرع لباس التعزّز ، وخلع قناع التّذلّل . ألا ترون كيف صغّره اللّه بتكبّره ، ووضعه بترفّعه ، فجعله في الدّنيا مدحورا ، وأعدّ له في الآخرة سعيرا ؟ ! 3 - علاج التّكبّر ولو أراد اللّه أن يخلق آدم من نور يخطف الأبصار ضياؤه ، ويبهر العقول رواؤه ، وطيب يأخذ الأنفاس عرفه ، لفعل . ولو فعل لظلّت له الأعناق خاضعة ( خاشعة ) ، ولخفّت ( لحقّت ) البلوى فيه على الملائكة . ولكنّ اللّه سبحانه يبتلي خلقه ببعض ما يجهلون أصله ، تمييزا بالاختبار لهم ، ونفيا للاستكبار عنهم ، وإبعادا للخيلاء منهم . فاعتبروا بما كان من فعل اللّه بإبليس إذا أحبط عمله الطّويل ، وجهده الجهيد ( الجميل ) ، وكان قد عبد اللّه ستّة آلاف سنة ، يدرى [ 3 ] من سنيّ الدّنيا أم من سنيّ الآخرة ، عن كبر ساعة واحدة . فمن ذا بعد إبليس يسلم على اللّه بمثل معصيته ؟ كلا ما كان اللّه سبحانه ليدخل الجنّة بشرا بأمر أخرج به منها ملكا . إنّ حكمه في أهل السّماء وأهل الأرض لواحد . وما بين اللّه وبين أحد من خلقه

--> [ 1 - 431 ] حدّثنا أبى رضى اللّه عنه : قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه محمّد بن خالد البرقىّ ، عن أحمد بن النّضر وغيره عن عمرو بن ثابت ، عن رجل - سمّاه - عن أبي إسحاق السّبيعىّ عن الحارث الأعور قال : خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . . . ( كتاب التوحيد الشيخ الصدوق - التوحيد - ص 33 ح 1 ب 2 للصّدوق ص 33 ح 1 ب 2 ) ب - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر وغيره ، عمن ذكره ، عن عمرو بن ثابت ، عن رجل سمّاه ، عن أبي إسحاق السبيعىّ عن الحارث الأعور قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام : . . . ( الأصول من الكافي - الكافي - الأصول ج 1 ص 141 ح 7 كتاب التوحيد باب جوامع التوحيد ج 1 ص 141 ح 7 كتاب التوحيد باب جوامع التوحيد ) [ 2 - 431 ] بقره 37 [ 3 - 431 ] لا يدرى أمن سنيّ الدّنيا أم من سنىّ الآخرة ( خ ل )